اسئلة عن الرقية الشرعية

ما هي رقية النملة؟

رقية النملة

التعريف برقية النملة

رقية النّملة هي رقية كانت تستخدمها النساء قديماً، ويجدر التنبيه إلى أنّ هذه الرقية لا علاقة لها بكثرة النمل وظهوره في المنازل والغرف ونحوه، ففي معناها والمراد منها قولان لأهل العلم، وهما:

  • رقية للتّداوي

عرّف الكثير من أهل العلم رقية النّملة بأنّها رقية كانت النساء تستعملها وترقي بها قديماً، وكان كلّ مَن يسمعها يَعلم أنّ ليس فيها ما يضرّ، أمّا النّملة فهي قروح مؤلمة تظهر على جنبيّ الإنسان، وربّما ظهرت في مكانٍ آخر، ولكنّها تُرقى فتزول ويشفى منها صاحبها بإذن الله.

وقد أمر النبيّ -صلى الله عليه وسلم- الشِّفاء أن تُعلّمها لحفصة -رضي الله عنهنّ- كما علّمتها الكتابة حتّى تُداوي بها المرضى، وكان يعلم هذه الرّقية وعدم وجود حُرمةٍ فيها، فأقرّها، وسُمّيت هذه القروح بالنّملة؛ لأنّ مَن يُصاب بها يشعر وكأنّ نملةً تعضّه وتُضايقه في المكان الذي أُصيب فيه بالقروح.

  • كلمات تُقال للعروس

قيل إنّ المقصود برقية النّملة مجموعة من الكلمات التي كانت تُقال للعروس في سبيل تعريفها بواجباتها الزوجية، وهذه الكلمات هي: “العَروسُ تَحْتَفِلُ، وَتَخْتَضِبُ وَتَكْتَحِلُ، وَكُلُّ شيءٍ تَفْتَعِلُ، غيرَ ألَّا تَعْصي الرَّجُلَ”، وكأنّ النبيّ الكريم يُعاتب حفصة فيأمر الشفاء أن تعلّمها هذه الكلمات.

إقرأ أيضا:على ماذا يدل النوم أثناء الرقية؟

الأحاديث التي رخّصت في رقية النّملة

هناك عدّة أحاديث ذكرت ما يتعلّق برقية النّملة وترخيص النبيّ -صلى الله عليه وسلم- لهذه الرّقية لعدم وجود محذورٍ فيها، وهذه الأحاديث هي:

  • عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: (رَخَّصَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ في الرُّقْيَةِ مِنَ العَيْنِ، وَالْحُمَةِ، وَالنَّمْلَةِ).
  • تقول الشِّفاءِ بنتِ عبدِ اللهِ -رضي الله عنها-: “دخَلَ علَيَّ رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- وأنا عِندَ حَفْصةَ، فقال”: (ألا تُعلِّمينَ هذِهِ رُقيةَ النَّملةِ كَما علَّمتيها الكِتابةَ).

من الرّقى الثابتة في السنّة

ثبت في السنّة النبوية الشريفة العديد من الأدعية التي يمكن الاستعانة بها في رقية المريض أو المصاب بالعين والسحر والحسد ونحو ذلك، وهي مشهورة ومنتشرة في كتب السنّة، وسيتمّ تسليط الضوء هنا على حديث تعويذ النبيّ -صلى الله عليه وسلم- للحسن والحسين، إذ جاء فيه ما يُشبه المقصود من رقية النّملة.

وهذا الحديث هو ما ثبت عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- قال: (كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعَوِّذُ الحَسَنَ والحُسَيْنَ، ويقولُ: إنَّ أَبَاكُما كانَ يُعَوِّذُ بهَا إسْمَاعِيلَ وإسْحَاقَ: أَعُوذُ بكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ، مِن كُلِّ شيطَانٍ وهَامَّةٍ، ومِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ).

إقرأ أيضا:اسباب الخوف عند سماع الرقية الشرعية

والهامّة في هذه الرّقية هي ما يؤذي الإنسان ويقتله من الهوامّ بسبب سمّه، ويُطلق أيضاً على ما يؤذي الإنسان وإن لم يقتله؛ كالحشرات، ويدلّ على ذلك ما ثبت من سؤال النبيّ لكعب في إحرامه، فقال له: (يا كعبُ بنَ عُجْرةَ أتُؤذيك هَوامُّ رأسِك)؟ وقصد هنا القمل، أمّا العين اللامّة فهي العين التي تتمنّى زوال النّعم عن النّاس، فتُصيبهم بالحسد.

السابق
هل تجوز الرقية على الشخص النائم؟
التالي
أثر سماع الرقية في إبطال السحر