ما هي شروط الرقية الشرعية للمرأة؟
لا يترتب على المرأة شروط معينة يجب أن تلتزم بها عندما ترقي نفسها بنفسها، أو إن ذهبت إلى امرأة لتقرأ عليها، إلا أنه إذا اضطرت أن تذهب إلى رجل ليرقيها؛ فإنه أجاز أهل العلم للمرأة ذلك؛ إن أُصيبت بمرضٍ ما واحتاجت أن تقصد من عرف بالرقى والعلاج من الرجال، فلا حرج أن تطلب منه أن يرقيها في هذه الحالة، إلا أن ذلك مقيّد بشروطٍ معينةٍ وضوابط خاصةٍ، ينبغي للمسلمة أن تتقيد بها، وتلتزم بها إن ذهبت إليه، وهذا الشروط والضوابط هي:
شروط الرقية للمرأة في حال كان الراقي رجلاً
أن يكون الراقي صحيح العقيدة سليم الفكر
ينبغي للمرأة التأكد أن الراقي التي ستذهب إليه ليرقيها أن يكون صاحب عقيدةٍ سليمةٍ، وإيمانٍ قويٍ، وفكر ومنهجٍ سليمين، بحيث يكون طريقته في الرقية وعلاجه صحيحة، ملتزماً بالآيات القرآنية والأذكار والأدعية النبوية، متبعاً للسنة، صادقاً في توجهه إلى الله -تعالى-، وأن يكون من الرجال الأمناء الثقات الذين لا يتكلمون في الأعراض، ولا يعترضون بها، ويعرف أنه من أهل العلم والصلاح، وليس من أهل الشعوذة والدجل، ويشهد له بالتقوى والورع، فتحترز من إتيان السحرة والمشعوذين والعرّافين، وتحذر من طلب العلاج منهم.
أن يصاحبها محرم أو مجموعة من نساء
ينبغي أن يرافق المرأة في ذهابها للراقي محرمها من الرجال؛ كابنها أو زوجها، أو أبيها، ونحوهم، أو أن يصاحبها مجموعة من النساء؛ حذراً من الخلوة وبقاء وحدها عند الراقي.
إقرأ أيضا:سبب الاستفراغ بعد الرقية الشرعيةأن تكون محتشمة متسترة
يجب على المرأة عند ذهابها للراقي أن تكون ملتزمة بلباسها الشرعي، متسترة محتشمة لأجزاء بدنها، فلا يظهر من جسمها شيء، حتى أنها ينبغي عليها أن تبالغ وتعتني في تسترها؛ لئلا يظهر من جسمها شيء أثناء قراءة الراقي عليها عند اضطرابها وحركتها الشديدة، فتنكشف عليه، كما ينبغي ألا تذهب متعطرة متزينة، لاجتناب الفتنة.
ألا يمسّها الراقي
يجب على الراقي ألا يمسّ شيئاً من بدن المرأة، سواء بحائل أو بدونه، إذ إنه لا حاجة لذلك، فيمكن للراقي أن يعالجها ويرقيها دون لمسها أو وضع اليد عليها مثلاً، فينبغي للمرأة أن تتنبّه لذلك
ألا تخوض معه في الكلام
يجب على المرأة أن تحذر من التكلّم مع الراقي وتتوسّع في الخوض معه في الكلام الذي لا داعي له، فلا تتساهل في ذلك، وتقتصر على الكلام الذي فيه مصلحة للرقية والعلاج.
أفضلية رقية المرأة بنفسها أو قراءة امرأة أو أحد محارمها عليها
يفضّل للمرأة إن أصيبت بمرضٍ، وأرادت الشفاء منه، وكان بمقدروها الاستغناء عن الذهاب إلى أهل الرقى، أن ترقي نفسها بنفسها، فتقرأ الرقية الشرعية على نفسها وتلتزم بها، فتلتجأ إلى الله، وتصدق التوكل عليه، وتحسن الظن به، وتلّح عليه بالدعاء أن يشفيها ونحو ذلك، فإن لم تحسن ذلك، واضطرت إلى اللجوء لأحد يرقيها، فالأفضل أن تذهب إلى امرأة ترقيها، أو إلى أحد محارمها من الرجال، ممن يعرفون بالرقية والعلاج، لأن ذلك أفضل لها في الستر وأقرب للصيانة والحفظ، فإن لم يتوفر ذلك كله، فلا حرج لها حينئذ بالاستعانة بالرقاة المعروفين بالصلاح والخير، ملتزمة بالضوابط والشروط التي تمّ ذكرها.
إقرأ أيضا:مشروعية الرقية بالتراب والريق