النبي محمد

تواضع أبو بكر الصديق

أبو بكر الصديق

هو أول الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وهو وزير الرسول صلى الله عليه وسلّم ،و هو من أكثرَ الصحابة إيماناً وزهداً، وأحبَّ الناس إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم بعد زوجته عائشة. كان من أغنياء قريش في الجاهلية، دخل الإسلام دون تردد بعد أن دعاه الرسول عليه الصلاة والسام ، فكان أول رجل أسلم في عهد الرسول.

شهد غزوة بدر والمشاهد كلها مع سيّدنا محمد صلى الله عليه وسلّم ، وهو من أمّ بالناس في الصلاة عندما توفي النبي محمد يوم الاثنين 12 ربيع الأول سنة 11هـ، وبويع أبو بكر بالخلافة في اليوم نفسه، فكان مسؤولاً عن إدارة شؤون الدولة الإسلامية من تعيين الولاة والقضاء وتسيير الجيوش.

اسمه

عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي .

كنيته

أبو بكر

لقبه

  • كان يُسمى ” الأوّاه ” لرأفته.
  • عتيق ، والصدِّيق .
    • لُقّب بـ ” عتيق ” لأنه :
      • كان جميلاً
      • لعتاقة وجهه
      • قديم في الخير
      • كانت أم أبي بكر لا يعيش لها ولد ، فلما ولدته استقبلت به البيت ، فقالت : اللهم إن هذا عتيقك من الموت ، فهبه لي .
    • لُقّب بـ ” الصدّيق ” لأنه :
      • صدّق النبي صلى الله عليه وسلم
      • لُقّب بـ ” الصدِّيق ” لأنه أول من صدّق وآمن بالنبي صلى الله عليه وسلم من الرجال
      • سماه الله صديقا فقال سبحانه : ( وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ )

جاء في تفسيرها :أنّ النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي جاء بالصدق ، والذي قام بتصديقه هو أبو بكر رضي الله عنه .

إقرأ أيضا:ما أشهر معركة مع المرتدين
وسماه النبي صلى الله عليه وسلم " الصدّيق " :

عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أُحداً وأبو بكر وعمر وعثمان ، فرجف بهم فقال : اثبت أُحد ، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان .

مولده

ولد بعد عام الفيل بسنتين وستة أشهر.

صفته

كان أبو بكر رضي الله عنه: أبيض وجسمه نحيفاً ، معروق الوجه ، خفيف العارضين ،جبهته بارزة ، وكان رجلاً رقيق القلب و رحيماً .

تواضعه

كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه إذا تواضع جم ، لا يتكبر على أحد و لا يستعلي عليه ، بل يتواضع للناس جميعهم فعن أبي صالح الغفاري أن عمر بن الخطاب كان يتعاهد عجوزاً كبيرة عمياء في بعض حواشي المدينة من الليل فيستقي لها ويقوم بأمرها. فكان إذا جاء وجد غيره قد سبقه إليها فأصلح ما أرادت. فجاءها غير مرة كي لا يسبقه إليها فرصده عمر فإذا الذي يأتيها هو أبو بكر الصديق، وهو خليفة. فقال عمر: أنت هو لعمري.

و قال صاحب كتاب صفة الصفوة :قال علماء السير: كان أبو بكر رضي الله عنه يحلب للحي أغنامهم، فلما بويع بالخلافة، قالت جارية من الحي: الآن لا يحلب لنا منائحنا، فسمعها أبو بكر فقال: بلى، لعمري لأحلبنّها لكم، وإني لأرجو أن لا يغيِّرني ما دخلت فيه عن خلق كنت عليه، فكان يحلب لهم

إقرأ أيضا:ماذا يقول يسوع عن محمد

و عندما تولى أبو بكر الخلافة خطب في الناس قائلاً :إنما أنا بشر و لست بخير من أحد منكم فراعوني فإذا رأيتموني استقمت فاتبعوني و إذا رأيتموني زغت فقوموني واعلموا أن لي شيطاناً يعتريني فإذا رأيتموني غضبت فاجتنبوني

و يذكر لنا ابن كثير رحمه الله في كتابه البداية و النهاية هذه القصة الدالة على تواضع أبي بكر فيقول  : ثم نهض أبو بكر رضي الله عنه إلى الجرف فاستعرض جيش أسامة و أمرهم بالسير و سار معهم ماشياً و أسامة راكباً ، و عبدالرحمن بن عوف يقود براحلة الصديق ، فقال أسامة : يا خليفة رسول الله ، إما أن تركب واما أن تنزل ، فقال أبو بكر : والله لست بنازل ، و لست أنا براكب ، ثم استطلق الصديق من اسامة عمر بن الخطاب فأطلق له ، فكان عمر لا يلقاه بعد ذلك إلا قال : السلام عليك أيها الامير

فضائله

أفضل من في هذه الأمة بعد سيّدنا محمد صلى الله عليه وسلم

قال ابن عمر رضي الله عنهما :” كنا نخيّر بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فنخيّر أبا بكر ، ثم عمر بن الخطاب ، ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم” . رواه البخاري .

إقرأ أيضا:قصة ابو بكر الصديق

وروى البخاري عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال :” كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أما صاحبكم فقد غامر . وقال : إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء ، فأسرعت إليه ثم ندمت فسألته أن يغفر لي فأبى عليّ ، فأقبلت إليك فقال : يغفر الله لك يا أبا بكر – ثلاثا – ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر فسأل : أثَـمّ أبو بكر ؟ فقالوا : لا ، فأتى إلى النبي فجعل وجه النبي صلى الله عليه وسلم يتمعّر ، حتى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه فقال : يا رسول الله والله أنا كنت أظلم – مرتين – فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله بعثني إليكم فقلتم : كذبت ، وقال أبو بكر : صَدَق ، وواساني بنفسه وماله ، فهل أنتم تاركو لي صاحبي – مرتين – فما أوذي بعدها .”

ثاني اثنين في الغار مع نبي الله صلى الله عليه وسلم

قال سبحانه وتعالى :” ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا

عن أنس بن مالك رضي الله أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه حدّثه قال : " نظرت
 إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار فقلت : يا رسول الله لو أن 
أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه . فقال : يا أبا بكر ما ظنك باثنين 
الله ثالثهما ." 

وعندما أراد النبي صلى الله عليه وسلم دخول الغار دخل أبو بكر الصديق قبله لينظر في الغار حتى لا يُصيب النبي صلى الله عليه وسلم مكروه ، بالإضافة إلى موقفه عندما سار هو و الرسول عليه الصلاة والسلام في طريق الهجرة كان يمشي أمام النبي صلى الله عليه وسلم تارةً و خلفه تارةً وعن يمينه تارة وعن شماله تارةً أخرى

السابق
من هم صحابة رسول الله
التالي
كم عدد اولاد الرسول