كتاب الصلاة

باب صلاة الاستسقاء

صلاة الاستسقاء:

تفعل عند وجود الحاجة إليها، إذا احتيج إليها بسبب الجدب والقحط وقلة الأمطار، أو غور المياه وذهاب الأنهار. (13/49).
ثبت عنه صلى الله عليه وسلم ما يدل على أنه خطب قبل الصلاة وخطب بعد الصلاة. (13/61). والأمر في ذلك واسع والحمد لله… فكل منهما سنة، وكل منهما خير والحمد لله. (13/62).
يخرج الناس إلى صلاة الاستسقاء في ثياب بذلتهم، أي: في الثياب العادية، لا كالعيد، فإن هذا خروج حاجة، وخروج ذلة لله، وخروج استكانة بين يديه، وخروج افتقار إليه سبحانه وتعالى. (13/62).
روى الإمام مسلم في الصحيح عن أنس، قال: أصابنا مع رسول الله عز وجل مطر فحسر ثوبه حتى أصابه المطر، فقالوا: يا رسول الله لم فعلت هذا؟ فقال:
«لأنَّهُ حديثُ عهدٍ بربهِ»
فدل ذلك على استحباب أن يكشف المرء بعض الشيء من جسده كذراعه أو رأسه حتى يصيبه المطر. (13/64).
إذا صدر الأمر بإقامة صلاة الاستسقاء وكان أهل بلد عندهم سيول كثيرة، فيشرع لهم إقامة صلاة الاستسقاء امتثالاً لأمر ولي الأمر، ويدعون للمحتاجين أن يغيثهم الله من فضله. (13/65).
يشرع للبادية والمسافرين أن يصلوا صلاة الاستسقاء إذا احتاجوا إلى ذلك. (13/66).
العباد إذا آمنوا بربهم، واستقاموا على طاعته، واتقوه عز وجل في جميع أمورهم، وتضرعوا إليه عند نزول المصائب، وحلول العقوبات، تضرع التائبين الصادقين، فإنه يعطيهم ما طلبوا، ويؤمنهم مما حذروا، ويصلح لهم أعمالهم، ويغفر لهم ذنوبهم السالفة، ويخلصهم من المضايق، ويسقيهم من ماء السماء، وينزل لهم البركات في الأرض. (13/79- 80).
الظاهر من الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الاستسقاء أن الرداء يكون على حالته المعتادة، وإنما يقلب في أثناء الخطبة عندما يحول الإمام رداءه. (13/83).

إقرأ أيضا:باب الأذان والإقامة

أما أن يحول الرداء أو العباءة عن حالها قبل ذلك، فالأظهر أن ذلك غير مشروع ومخالف للسنة. (13/84).
إذا كانت المرأة تتكشف عند تحويلها للرداء في صلاة الاستسقاء والرجال ينظرون إليها فإنها لا تفعل، لأن قلب الرداء سنة، والتكشف أمام الرجال فتنة ومحرم، وأما إذا كانت لا تتكشف فالظاهر أن حكمها حكم الرجل، لأن هذا هو الأصل، وهو تساوي الرجال والنساء في الأحكام، إلا ما دل الدليل على الاختلاف بينهما فيه. (13/84).
إذا كان أهل بلد لا يأمرهم واليها بإقامة صلاة العيد أو صلاة الاستسقاء فإنه يشرع لهم أن يصلوا صلاة العيد وصلاة الاستسقاء في الصحراء إذا تيسر ذلك، وإلا ففي المساجد، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم شرع ذلك لأمته. (13/85).

إذا سمع الرعد يقول:
«سبحان من سبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته»
جاء هذا عن الزبير وعن بعض السلف، فإذا قال المؤمن ذلك فحسن. (13/86).
أما عند نزول المطر فيقول:
«اللهم صيباً نافعاً، مُطِرنَا بفضل الله ورحمته»
هكذا جاءت الأحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم. (13/86).

إقرأ أيضا:باب الأذان والإقامة
السابق
باب صلاة الكسوف
التالي
باب غسل الميت