شهر رمضان

أسئلة صحية هامة خلال شهر رمضان

أسئلة هامة خلال شهر رمضان الكريم

مع حلولِ شهِر رمضان الكريم، تَكثرُ الأسئلة فيما يتعلّق بالحمية الصحيّة والسّلوكيّات الغذائيّة التي يجب اتّباعها خلال الشّهر، حيث إنّ اختلافَ توقيت تناول الوجبات عن بقيّة الأشهر، بالإضافة إلى التّعب والإرهاق الذي قد يُرافق الصّيام، وانتشار الكثير من الأطعمة الخاصّة برمضان، أمورٌ تضعُ الكثير من الأشخاص في حيرة تجاه طعامهم وسلوكيّاتهم واختياراتهم خلال هذا الشّهر المُبارك، ويهدفُ هذا المقال للإجابة عن بعض التساؤلات التّغذويّة الهامّة التي تتعلق بهذا الشّهر.

وجبة الإفطار المثاليّة

تأتي وجبة الإفطار بعد صيام ساعاتٍ طويلة، ولذلك يجب أن تُعوّض هذه الوجبة الطّاقة التي يستنفدَها الصّيام، والسّوائل التي خسرها طوالَ اليوم، بالإضافة إلى ذلك فهي تُعتبرُ الوجبة الرئيسيّة خلال شهر رمضان؛ وهي لذلك يجب أن تكفي احتياجاتِ الفرد من غالبيّة المجموعات الغذائيّة، في حين أنّه يُمكن استكمال ما قد يكون ناقصاً فيها في الوجبات التي تليها، مثل الوجبات الخفيفة التي يتمّ تناولها بين الإفطار والسّحور، بالإضافة إلى وجبة السّحور.

يُمكن أن تتمثّلَ وجبة الإفطار المثاليّة بتناول التّمر والماء، اللذيْن يعيدان للشّخص الشّعور بالنّشاط والطّاقة، ثُمّ تناول الخضروات واللحوم منخفضة الدّهن والنّشويات الصحيّة، كتلك التي يتمّ الحصول عليها من الحبوب الكاملة والبقوليّات، واللّبن أو الحليب منخفض الدّهن، وكمثال يُمكن أن يمنح تناول ثلاث تمرات، ثمّ الماء، وطبق من الشّوربة الصّحيّة، وطبق من السّلطة، والقليل من الأرز أو الفريكة، مع قطعة من الدّجاج منزوع الجلد أو اللحم منخفض الدّهن أو السّمك المشوي جميعَ هذه المتطلّبات للحصول على وجبة مثاليّة، كما يجب الأخذ بعين الاعتبار ضرورة عدم تناول كميّات كبيرة من الطّعام خلال وجبة الإفطار لتجنّب الشّعور بالتّخمة والكسل بعدها، ويجب أن تراعى جميع مبادئ الحمية الصّحية في تحضير وجبات الإفطار بشكلٍ طبيعيّ، كما في بقيّة أيّام السّنة.

إقرأ أيضا:أحاديث عن رمضان

أهميّة وجبةُ السّحور والأغذية المناسبة

تُعتبر وجبة السّحور في غايةِ الأهميّة خلال شهرِ رمضان، حيث إنّها تمنح الجسم مخزوناً من الطّاقة لاستخدامه أثناء ساعات النّهار عن طريق إعادة مخزون الجلايكوجين في الكبد والعضلات، والذّي يتمّ استنفاذه في ساعات النّهار الطّويلة التي يقضيها الصّائم دون طعامٍ أو شراب، وللاستفادة من هذه الوجبة، يجب أن يتناول الشّخص الأطعمة الصحيّة التي تمنحه الشعور بالشّبع بسبب بطء هضمها وامتصاصها واحتوائها على الماء، مثل البقوليّات والشّوربات الصحيّة، مثل شوربة العدس وشوربة الخضار، واللحوم منخفضة الدّهن، والحليب خالي الدّسم أو اللبن قليل الدّسم، وسلطات الخُضار والفواكه، ولا يُنصح بالاعتماد على النّشويات المكرّرة، مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والحلويّات، في وجبة السّحور بسبب سُرعة هضمها وامتصاصها وسرعة شعور الشّخص بالجوع بعد تناولها.

هل يُنصح بشربِ القهوة والشّاي

بشكلٍ عامّ، لا يُنصح بالإكثار من تناول المشروبات المُنبّهة، كالشّاي والقهوة خلال شهر رمضان؛ وذلك بسبب المُعتقد الشّائع بأنّ هذه المشروبات تزيد من إدرار البول، وبالتّالي تزيد من نسبة فُقدان السّوائل، ويجدُر بالصّائم تجنّب ذلك حتّى يُخفّض من الجفاف الذي يُمكن أن يصيبَه أثناء فترات الصّيام، والذي يرفعُ من شعوره بالتّعب والإرهاق، ولكن ما وجدته الدّراسات العلميّة قد يُخالف ذلك قليلاً، ذلك أنّ تناول هذه المشروبات بشكلٍ مستمرّ وجعله عادةً يوميّة يخلقُ نوعاً من الاحتمال والتّكيّف لدى الإنسان، ممّا يُفقد هذه المشروبات تأثيرها في توازن السّوائل، ويبقى التّأثير الأكبر لدى الأشخاص غير المعتادين على تناول هذه المشروبات، ولذلك يجب على الشّخص تقييم نفسه وقدرة جسمه على احتمال تناول هذه المشروبات المُنبّهة، دون زيادة في فقدان السّوائل والتّصرف على أساسه،[١] ولكن يُنصح بالبدء بخفض كميّات المنبّهات التي يتمّ تناولها قبل حلول شهر رمضان؛ لتجنّب الصُّداع، والإرهاق، والتّهيّج الذي ينتج عن الانقطاع المُفاجئ عن تناولها أثناء نهار رمضان.[٢]

إقرأ أيضا:أجمل دعاء في رمضان

أطعمة يجب تجنّبها خلال شهر رمضان

لا تختلفُ مبادئ الحمية الصّحيّة خلال شهر رمضان عن غيره من الأشهر، ولذلك يجب تجنّب جميع الأغذية غير الصحيّة التي يُنصح بتجنّبها عادة، مثل الوجبات السّريعة، والأغذية عالية المحتوى بالسكّر والدّهون، والأغذية الني تحتوي على النّكهات والصّبغات الصّناعيّة. وتنتشر في شهر رمضان الكثيرُ من الأغذية التي تقعُ تحت تصنيف الأغذية غير الصحيّة، مثل المقالي، والحلويّات عالية المحتوى بالسّمن والسّكر، والمشروبات غير الطّبيعيّة، ويفضّل التّقليل من هذه الأطعمة والمشروبات قدرَ الإمكان وتناول بدائلها الصحيّة أو تحضيرها بطرق صحيّة

إقرأ أيضا:كيف يمكن تخفيف الوزن في رمضان
السابق
متى تكون ليلة القدر
التالي
ما هي مبطلات الصوم